آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
سامي كليب
عن الكاتب :
إعلامي لبناني يحمل الجنسية الفرنسية، مدير الأخبار في قناة الميادين الفضائية

هل انهار النظام وفشلت ايران فعلا ؟...

 

د. برهان غليون في "المشهد العربي" الجزيرة: النظام انهار وإيران انتهت وروسيا ستفشل قريبا والشعب سينتصر.

 

دفعني كلام الاستاذ الجامعي في فرنسا والذي تولى يوما ما رئاسة (المجلس الوطني) المعارض الى طرح مجموعة من الاسئلة :

 

+ الشعب مع من ؟ وكيف يمكن لبرهان غليون أن يتأكد من أن الشعب هو معه وليس مع الأسد أو على الأقل أن الشعب منقسم؟

 

+ إذا فشلت إيران، فلماذا وقع الغرب معها اتفاقا نوويا وها هي شركاته بالآلاف تتقاطر إلى طهران وكذلك السياسيون بمن فيهم الفرنسيون الذين عارضوا بشدة الاتفاق للحصول على صفقات مع السعودية؟ ولماذا يطلب أوباما من إدارته المباشرة بدراسة رفع العقوبات عنها؟

 

+ إذا كانت روسيا ستفشل، فلماذا هي ، الآن ، وليس الأميركيون التي تجمع كلا من أميركا والسعودية وتركيا في جنيف ؟ وهي الآن التي تقوم بقصف الإرهاب في سوريا بالتنسيق مع الغرب أو على الأقل بعدم ممانعة من الغرب أو الدول الإقليمية( دعكم من التصريحات ) ؟ وهي الآن التي تنسق التسوية السياسية مع الأميركيين وغيرهم لأن الإدارة الأميركية غرقت في الانتخابات وستبتعد عن الشرق الأوسط على الأقل لمدة عامين

 

+ إذا كان النظام انهار، فلماذا كل هذا الجدل حول مدة بقاء الرئيس الأسد بعد إن تخلى الجميع عن فكرة رحيله ؟

 

+ إذا كان الشعب مع الدكتور برهان والمعارضة، فلماذا لا نرى المعارضة تعقد مؤتمراتها في المناطق" المحررة" بدلا من تركيا والخليج والغرب؟ هل هي أفضل من الشعب الذي تدافع عنه وتقول أن النظام يقصفه بالبراميل...؟

 

أعتقد أن من يقرأ أدبيات المعارضة نفسها المنضوية حاليا أو سابقا في الائتلاف، من ميشال كيلو إلى عبد الباسط سيدا إلى معاذ الخطيب وغيرهم أو تلك الأكثر واقعية ورؤيا مثل هيثم مناع وحسن عبد العظيم وغيرهما أو تلك التي عادت إلى سوريا مثل ميس الكريدي يلمس واقعية في التحليل تقول أن الغرب وتركيا ودولا أخرى تخلوا عن المعارضة بعدما استخدموها طويلا وأنه لا بد من العودة إلى الواقعية لإنهاء حرب، كلُ السوريين فيها خاسرون لأن البلد والبشر والنفوس يكفيهم كل هذا الدمار المجاني.

 

لا بد من مصالحة وطنية وتنازلات سياسية من الجميع ، لأن سوريا الحضارة والثقافة والتاريخ والعروبة أهم من الجميع.... وأما في حسابات المحاور، فلا شك أن محور إيران روسيا سوريا متقدم بأشواط ذلك أنه نزع من الآخرين فكرة الرحيل المسبق للأسد، وأعاد الجميع إلى طاولة التفاوض، وجعل من مكافحة الإرهاب القضية الأولى، وذلك فيما ربحت إيران اتفاقا مع الغرب وأميركيا وها هي تعزز أواصر التحالف مع الروس.... فكيف تكون انتهت ؟

 

الكاتب: سامي كليب

 

أضيف بتاريخ :2015/10/28

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد