آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
عبده خال
عن الكاتب :
روائي وكاتب سعودي

قفل القوس

 
عبده خال ..
المثل المصري القائل (كعب داير) من معانيه أن الشخص المتهم يتم اقتياده إلى كثير من المراكز لتبرئة سيرته... وأجدني أؤكد أن كثيرا من مرافقنا الخدمية تحتاج إلى مشاوير الكعب (الداير) هذا.. فسيرة بعضها لو جالت العالم أجمع فسنجد لها في كل موقع عثرة.

ما علينا.. فاتحتنا الأخبار أن مجلس الشورى يطالب معالي وزير الإسكان في أن يكون ضيفا تحت قبته لكي يجيب عن أسئلة (بعدد شعر الرأس) 500 سؤال تلقاها المجلس من بعض المواطنين تتركز حول موعد تسليم الإسكان وآلية الاستحقاق ومتى سيتم تأمين الوحدات السكنية، وما دور الوزارة في الحد من ارتفاع أسعار الأراضي والعقار.

وإذا فتحت (سكة التايهين) فسوف نجد الآهات تنصب من كل مدينة وحال كل منها يتحسر على ما مضى من زمن كان المواطن يجد فيه أرضا وقرضا أما مع زمن مصطلح منتجات الإسكان فهي أشبه بالمنتجات الرديئة ذات التغليف الرخيص ومع ذلك نجد طوابير المواطنين الراغبين في الحصول على هذا السكن بشروطه التعجيزية ومع ذلك لا يجدون حتى خيمة. في حين نقرأ يوميا بأن الوزارة أبرمت اتفاقية لإنشاء وحدات سكنية وبعد سنوات نقرأ خبرا عن تعثر تلك الاتفاقيات و(كأنك يا أبو زيد ما غزيت).

واليوم أرادت الوقوف مع البوابة الإلكترونية لمجلس الشورى وفتح باب الأسئلة لكي يمطر الناس بأسئلتهم أحد المسؤولين فيقوم المجلس باستدعاء من توجه إليه الأسئلة.. هكذا يظهر لي أن المجلس تحول إلى مخبر صحفي وتنتهي تلك العاصفة من الأسئلة بإجابة المسؤول وهي إجابة لا تخضع للتصحيح وإعلان درجة المختبر (إن شاء الله لو جاب صفر) فالنتيجة (ناجح).!

وإن كان تصوري خاطئا يمكنني أن أسأل المجلس عدة أسئلة:

- ما جدوى أن يسأل المسؤول ويجيب ما شاء له أن يجيب من غير تصويب لإجابته؟

- ما جدوى أن يسأل وليس هناك عقوبة على التقصير أو التعثر؟

- ما جدوى أن يسأل ويعد ولا ينفذ؟

(أقللكم) بلاش أسئلة، فالأمثال كثيرة التي تضرب فيما يفعله بنا مجلس الشورى قد يكون أقربها (جبناك يا عبدالمعين تعين لقيناك يا عبدالمعين تنعان) أهو قفلت القوس وسلامتكم.
 
صحيفة عكاظ

أضيف بتاريخ :2017/03/02

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد