آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
عبد الستار توفيق قاسم
عن الكاتب :
كاتب ومفكر ومحلل سياسي وأكاديمي فلسطيني، ولد في دير الغصون بطولكرم الفلسطينية، وأستاذ العلوم السياسية و الدراسات الفلسطينية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس.

محاكمة أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني


عبد الستار قاسم

سمّيت جلسة المجلس المسمى زورا بالوطني الفلسطيني بجلسة تجديد الشرعية، ولم ينتبه المسمون إلى أن فاقد الشيء لا يعطيه. المجلس هذا غير شرعي، ولا يمكن أن يمنح شرعية. هذا المجلس غير شرعي للأسباب التالية:

1-هو مجلس كباقي مجالس منظمة التحرير الفلسطينية يخالف لوائحه الداخلية منذ زمن بعيد، وكان يجب إقصاء أعضائه منذ زمن. يفقد كل من يخالف القوانين الداخلية للمجالس أو اللجان أو الهيئات شرعيته تلقائيا.

2-هذا المجلس اعترف بالكيان الصهيوني عام 1988، ووافق على اتفاق أوسلو الذي ينتهك القرارات المتتالية للمجالس الفلسطينية، ويستهتر بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، ويعتدي على الثوابت.

3-هذا المجلس ألغى الميثاق الوطني الفلسطيني الذي يشكل مصدر الشرعية الأول في الساحة الفلسطينية. ولا يوجد ذكي في العالم يلغي مصدر شرعيته غير المجلس الوطني الفلسطيني.

وعليه فإن المجلس غير شرعي وأخرج نفسه من دائرة الصف الوطني.

ومن الذي دعا إليه؟ محمود عباس هو الذي بادر ودعا عبر رئيس مجلس ضعيف جدا، وعباس نفسه غير شرعي كرئيس لمنظمة التحرير، وغير شرعي كرئيس للسلطة الفلسطينية.

المعنى أن هذا الحراك السياسي على الساحة الفلسطينية حراك غير شرعي، ولا يتساوق مع القوانين الفلسطينية والثوابت والحقوق الفلسطينية. ويقوم على الحراك أناس غير شرعيين تجب محاكمتهم وفق القانون الثوري لمنظمة التحرير وقانون السلطة الفلسطينية بخاصة من ينطبق عليه هذا القانون. هذا اجتماع تحايلي، ومن شأنه خداع الشعب الفلسطيني والالتفاف على مصالحه الوطنية الثابتة.

الأولوية الآن هي لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بطريقة يشارك فيها الجميع، ويقوم الشعب الفلسطيني بانتخاب  أعضائه حيثما أمكن. اتفقت الفصائل منذ عام 2005 على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وأكدت على ذلك في بيروت عام 2017، لكن المستأثرين بالمال والقرار الفلسطينيين لم يحركوا ساكنا في هذا المجال. لو فعلوا لخسروا هيمنتهم على الشعب الفلسطيني، وساعدهم في التملص المواقف المائعة للفصائل الفلسطينية.

صحيفة رأي اليوم

أضيف بتاريخ :2018/05/01

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد