د. سعيد الشهابي

  • من هو الصديق ومن هو العدو؟

    في عالم محكوم بالظلم والقوة المادية المفرطة تفقد الأخلاق والقيم والقانون الدور الذي يساهم في إقامة العدل بين البشر. هذه ليست ظاهرة جديدة، بل سادت خلال التاريخ البشري. الجديد في الأمر ترويج مقولات «التحضر» و «التمدن» من جهة، بالإضافة لما يقال عن وجود آليات دولية لمنع حدوث الحرب إلا بموافقة المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. فإذا حدثت الحرب فيفترض أن هناك من المواثيق والقوانين التي شرعتها الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، ما يمنع حدوث التجاوزات. بل أن هذه القوانين تنص على اعتبار جرائم الحرب اعتداء على الإنسانية.

  • دور الدين بين حوار روما ودموية السياسة

    في الأسبوع الأول من هذا الشهر التقى وفد من علماء المسلمين البريطانيين مع بابا الفاتيكان، في خطوة تهدف للتحاور حول قضايا الأمن والسلام والعلاقات بين أتباع الديانتين. أنها خطوة ايجابية فرضتها حوادث العنف المتلاحقة التي شهدتها بلدان العالم التي أحدثت شرخا في العلاقات بين سكان هذا الكوكب.

  • عالم متجه نحو العنف… فمن ينقذه؟

    د. سعيد الشهابي .. العنف في الحضارة الغربية الحديثة من بين الجدليات التي يتم تداولها في بعض المحافل الغربية وكذلك مؤسسات البحث ولقاءات العصف الذهني. ففي الوقت الذي لم تقم فيه الدول الغربية بأي دور بناء لتحريك الأوضاع السياسية في العالم العربي بعد ثورات العربي، فأنها استمرت في حماسها لبيع السلاح،

  • الإسلاموفوبيا: من التصريحات إلى الممارسة

    د. سعيد الشهابي .. من الضرورة بمكان أن لا يحصر المراقب نظرته للغرب وحقيقة مواقفه بمفردات الأوضاع السياسية، بل عليه أن ينظر للخيط الذي يجمعها لكي يتعرف على شكل المسبحة كاملة. فثمة مفردات جديدة لا يمكن تفسر الحقيقة الغربية إلا بها مجتمعة

  • القوة العسكرية المفرطة لا تحقق النصر بل الدمار

    د. سعيد الشهابي .. بعد ستة أعوام على انطلاق ثورات الربيع العربي ما يزال السجال الموضوعي المحايد حولها من حيث الأسباب والمآلات غائبا، الأمر الذي يعني أن دروسها لم تستوعب بعد. كما يعني أن حدوث حراكات مشابهة ليس مستبعدا. فالثورات لا تحدث تباعا بل تفصل بينها حقب تتفاعل الظروف فيها لتتهيأ الأسباب وتظهر أجيال جديدة تحمل لواء التغيير مجددا.

  • أزمة الغرب وتراجع الشرق وضياع المسلمين

    د. سعيد الشهابي .. يعيش العالم عصر «الحيرة» و«الاستغرابـ« و«الضياع الفكري» و«العقائدي». هذه حقيقة يؤكدها المفكرون والكتاب الذين لا يصدقون ما يرون أو يسمعون من أخبار وتطورات لم يتوقعوا حدوثها. الكثيرون من الأمريكيين لا يصدقون أن بلدهم يحكمه دونالد ترامب وهم الذين كانوا يتوقعون أن تقود أمريكا العالم إلى مستقبل آمن

  • الغرب يتشدق بالديمقراطية ولا يمارسها

    د. سعيد الشهابي .. نُشرت في الفترة الأخيرة مقالات كثيرة حول مستقبل «الغرب» كأطروحة سياسية وأخلاقية، يجمعها التشاؤم والتشكيك في مدى قدرة هذا «الغرب» على الاحتفاظ بالصدارة على صعيد العالم. وربما أهم ما يميز محرري تلك المقالات الفكرية تخليهم عن الإحساس بـ «نشوة» التفوق والنصر التي دفعت بعض مفكريهم سابقا للتحدث بنبرة تحتوي ذلك.

  • مستقبل أمريكا يتأرجح تحت رئاسة ترامب

    د. سعيد الشهابي .. الدولتان الكبريان في العالم الغربي اتخذتا في الفترة الأخيرة قرارات ستضر بمصالحهما كثيرا. فعندما صوت البريطانيون للخروج من أوروبا فأنهم اتخذوا قرارا ببناء جدار بينهم وبين جيرانهم، وقالوا للعالم: إننا لا ننتمي للمنظومة الأوروبية ضمن أطر السياسة والعلاقات والثقافة

  • الرياض قادرة على تحييد عبثية ترامب

    د. سعيد الشهابي .. سيظل الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، لغزا محيرا للكثيرين، سواء بسبب الطريقة التي وصل بها إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بدون أن يخدم في أي منصب حكومي متقدم، أم بسبب خطابه الذي يخلو من الدبلوماسية أو اللباقة، أم أجندته التي ليس لها هوية أو اتجاه واضحان.

  • التنكيل والإعدام يكرس الأزمات ولا يحمي الأنظمة

    د. سعيد الشهابي .. بعيدا عن السجال حول عقوبة الإعدام وما إذا كانت ناجعة لتقليص معدل الجريمة، فأن تنفيذها يبعث في النفس قشعريرة وشعورا بالألم. ومع أن الوفاة ظاهرة لا تتوقف لحظة، إلا أن الشعور بأن حياة إنسان قد ألغيت من الوجود أمر لا يستسيغه الكثيرون. ومن المؤكد أن خبر سقوط متظاهر أو محتج مضرجا بدمائه في الميدان يثير الغضب وقد يدفع أقرانه لتصعيد احتجاجهم، ولكن وقعه أخف من خبر الإعدام.

  • رحيل رفسنجاني رجل فلسطين في إيران

    د. سعيد الشهابي .. في الأسبوع الماضي رحل رئيس مجلس مصلحة النظام في إيران، آية الله الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني نتيجة إصابته بأزمة قلبية. وبعد يومين شيع إلى مثواه الأخير بجانب قبر الإمام الخميني. وبرحيله خسرت جمهورية إيران الإسلامية وثورتها واحدا من أقوى أعمدتها، ودفع للتساؤلات عن «قادة المستقبل» في هذا البلد الذي يختلف عن بقية دول المنطقة برمزيته الدينية وسياساته المناكفة للنفوذ الغربي في المنطقة ورفضه الاعتراف بالكيان الإسرائيلي.

  • الأمة بين حقبتين تفصلهما مائة عام

    د. سعيد الشهابي ..

    يقتضي المنطق البشري السوي أن تتعلم الأمم من تجاربها لكي تنهض، وأن لا تكرر أخطاء الماضي، وأن تتطلع دائما إلى مستقبل أفضل. هذه بديهيات لا تحتاج لتفسير أو إثبات. ولكن هل الأمر هكذا حقا؟ ولكي يتضح ما إذا كانت أمة العرب قادرة على تفعيل تلك البديهيات يجدر مقارنة أوضاعها في حقبتين يفصلهما قرن كامل. فما بين العام 1917 و 2017 وقعت حوادث وتطورات كثيرة،