د. سعيد الشهابي

  • مقاطع عديدة لسايكس بيكو جديدة

    د. سعيد الشهابي .. بعد مرور مائة عام على الاتفاقية المشؤومة بين الدول الاستعمارية الكبرى آنذاك، بريطانيا وفرنسا، تتواصل سياسة التقسيم والتفتيت، وتعلو أصوات التمزيق وتضخيم التباينات في أوساط امة المسلمين، حتى يبلغ الأمر أن تكون أصوات الوحدة مرفوضة يتعرض أصحابها للسخرية والتنكيل. وما أن يظهر قادة يرفعون شعار الوحدة حتى يتعرضوا لأبشع أشكال المواجهة والتنكيل.

  • بريطانيا بين مجد الماضي وحقائق الواقع

    د. سعيد الشهابي .. فجأة تمت الإشارة بالبنان إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق، ديفيد كاميرون، كمسؤول أساسي عما وصلت إليه ليبيا من تمزق واضطراب أمني وسياسي ومركز ثقل جديد للإرهاب الذي تمثله داعش. وفي مطلع هذا العام صدر الانتقاد للسيد كاميرون من الرئيس الأمريكي الذي قال إن بريطانيا بادرت للعمل العسكري مع فرنسا ضد نظام القذافي بدون أن يكون هناك إعداد لما بعد السقوط، الأمر الذي دمر ليبيا وساهم في توسع ظاهرة الإرهاب.

  • الغرب يضرب «الديمقراطية الليبرالية»

    د. سعيد الشهابي .. هل يمكن اعتبار الديمقراطية في شكلها الغربي ذروة عطاء الفكر السياسي البشري كما قال فرانسيس فوكوياما قبل ربع قرن؟ وهل يمكن القول بإن التجربة البشرية وصلت بذلك إلى ما يمكن اعتباره «نهاية التاريخ»؟ يصعب تقديم إجابة حاسمة لهذا التساؤل. فقد جاءت نظرة الرجل في ذروة التطورات السياسية التي حدثت آنذاك وأدت لانتهاء الحرب الباردة. فقد خرج السوفيات من أفغانستان،

  • الأمة بين إقامة جسور التواصل وبناء جدران العزل

    د. سعيد الشهابي .. الوحدة قيمة مقدسة لدى العقلاء، بينما الفرقة مذمومة وكذلك البغض والتناحر. وبرغم تباين الأعراق والثقافات لا يعدم البشر أسباب التقارب في ما بينهم، ابتداء بأبسط ظاهرة في المجتمع الإنساني، وهي الزواج وصولا إلى رغبة الأفراد والشعوب في تقارب شعوبهم وأممهم وتوحدها. ولذلك اعتبر القرار البريطاني بالخروج من أوروبا خارج المألوف والمقبول لدى الكثيرين، وأن كانت له أسبابه ودوافعه.

  • معارك الغرب مع الإسلام من الحجاب إلى النقاب إلى البوركيني

    د. سعيد الشهابي .. قد لا يبدو للبعض أن إجبار امرأة مسلمة على خلع لباسها الشرعي أمام الآخرين قضية كبيرة أو أنها عنوان لمشكلة أخلاقية وقيمية كبرى مختزنة في اللاشعور لدى «العالم الحر»، إلا أن مدلولاتها لا يمكن التقليل منها، خصوصا في مرحلة تتطلب من الحريصين على أمن العالم واستقراره تعاونا وتقاربا واعترافا حقيقيا متبادلا بالوجود. وحين أقدمت الشرطة الفرنسية على إجبار امرأة مسلمة في منتصف العمر على خلع لباس السباحة الذي تعتبره «ضرورة شرعية»

  • الانقلاب العسكري الفاشل يغير المسار التركي

    د. سعيد الشهابي .. مضماران متوازيان يمثلان مسار ظاهرة الإرهاب المتجسد بأبشع صوره في الوقت الحاضر بتنظيم داعش: سياسي وعسكري. وفيما يتبادل المتحاربون في سوريا والعراق المواقع، مع ترجيح طفيف لصالح حكومتي البلدين، يتواصل السجال السياسي خارج حدود الشام ابتداء بدول الجوار وصولا لمضامير التنافس على أعلى منصب في العالم، رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

  • الدورة الأولمبية والصراع لتهميش دور الإنسان

    د. سعيد الشهابي .. الألعاب الأولمبية التي افتتحت دورتها الحادية والثلاثين بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية الأسبوع الماضي تعتبر الحدث الرياضي الدولي الأكبر بعد كأس العالم، الذي يعقد بانتظام مرة كل أربع سنوات وتحظى باهتمام رياضي وسياسي واقتصادي واسع. ونظرا لجذورها التاريخية المرتبطة بالتاريخ اليوناني القديم فان استمرارها طوال هذه القرون يعتبر انجازا إنسانيا كبيرا، ويوفر مثالا حيا لقدرة البشرية على التقارب والتفاهم في كافة الميادين، ومنها الرياضة.

  • الغرب يدفع ثمن تناقضاته الأخلاقية والسياسية

    د. سعيد الشهابي .. يمر العالم اليوم بمرحلة تعاني دوله فيها من الضعف على صعدان شتى: بنيوية وسياسية وأخلاقية. ينطبق هذا القول على دول الغرب، كما على دول العالمين العربي والإسلامي. وهذا الضعف من بين أسباب حالة الاضطراب الأمني والسياسي التي تعم العالم. وهي حالة ليست عفوية، بل هي جزء من مشروع إقليمي ودولي خرج عن سيطرة مخططيه وأصبحت السيطرة عليه بأيدي منفذيه. فقبل عشرة أعوام كان العراق وحده الذي يعاني من ذلك الاضطراب بعد سقوط نظام صدام حسين، لكن هذا الاضطراب انتشر في أغلب مناطق العالم.

  • مفارقات الشعار والممارسة في السياسات البريطانية

    د. سعيد الشهابي ما الفرق في عالم اليوم بين الحرية والاستبداد؟ بين الديمقراطية والديكتاتورية؟ من المؤكد أن هناك من التنظير لهذه المفاهيم الشيء الكثير، فما أكثر الكتب والمؤتمرات والنقاشات التي تتطرق لذلك، وما أكثر المخدوعين بما يسمعون أو يقرأون.

  • استشراف قيام العدل وحكم القانون في عالم يحاربهما

    د. سعيد الشهابي .. المقولة السائدة «العدل أساس الملك» تتردد على ألسنة البشر، وهي أساس أمن الأمم والدول والشعوب واستقرارها. وبدون العدل تعم الفوضى وينتشر اليأس بين الناس وتنطلق الظواهر التي قد لا يتوقعها الحكام الظالمون أنفسهم، وتحاصرهم حتى يحدث واحد من أمرين: أما إقامة العدل أو سقوط الحكم. وجاء في المأثور أن «الحكم يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم».

  • تقرير تشيلكوت: نتائج كارثية لحرب غير شرعية

    د. سعيد الشهابي .. يخطىء من يعتقد أن تقرير «تشيلكوت» الذي صدر الأسبوع الماضي سيؤثر كثيرا على السياسة الخارجية البريطانية، أو أنه سيؤدي لمحاكمة رئيس الوزراء السابق، توني بلير، أو أن السجال بشأنه سيستمر طويلا. صحيح أن التقرير يعتبر إدانة واضحة لقرار الحرب التي يمكن اعتبارها نقطة التحول في المنطقة والعالم بسبب ما نجم عنها من تصاعد ظاهرة الإرهاب نوعا وكما. وصحيح أيضا أن المسؤولين البريطانيين قد يلجأون للمزيد من الحذر حين يواجهون أوضاعا مماثلة

  • الاضطراب الحقوقي والأمني الذي يسبق العاصفة

    د. سعيد الشهابي .. شيئا فشيئا تتجه أوضاع العديد من الدول العربية نحو الوضع الذي كانت عليه عندما اندلعت ثورات الربيع العربي قبل أقل من ستة أعوام. يومها كان القمع هو الظاهرة الأوضح في تلك الدول، كما كان الهدوء النسبي الظاهري مؤشرا لعمق ذلك القمع والقبضة الحديدية للأنظمة، وليس لاستقرار أمني حقيقي الذي لا يتحقق إلا برضا الناس وشعورهم بالعدل والأمن وتوفر المستوى الأدنى من الحقوق