التقارير

#تقرير_خاص : المشهد لن يكون لصالح ولي العهد.. ماذا يجهز #بايدن لـ #ابن_سلمان ؟

 

رائد الماجد...

رغم محاولاته إظهار نفسه على أنه سيأخذ منحى الطابع الإنساني من جهى الإفراج عن بعض المعتقلين ظلماً، أو التلميح لإمكانية التفاوض مع اليمن، إلا أن حيلة ابن سلمان هذه، لم تنطل على الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، فكانت صفعته لولي العهد السعودية، قوية.

ففي وقت يسعى ولي العهد السعودية لكسب ود الرئيس الأمريكي الجديد "جو بايدن" عبر تهدئة التوتر مع خصوم إقليميين، خاصة قطر، وإطلاق سراح معتقلين سياسيين، والانفتاح على تركيا، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب"، بل ويحاول "محمد بن سلمان"، التأقلم مع المتغيرات المحتملة في مقاربة واشنطن لملفات المنطقة، وتجنب عقوبات على بلاده، أو الصدام مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

وللترويج لصور ولي العهد الجديدة أمام بايدن، أطلقت المملكة قبل أيام، سراح بعض السجناء السياسيين، بمن فيهم الناشطة البارزة "لجين الهذلول"، كما أطلقت سراح اثنين من المواطنين السعوديين الأمريكيين مزدوجي الجنسية، بعد رفض طلبات سابقة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، في وقت يظهر فيه أن الرياض تعمل على خفض حدة مع الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان".

عقب ذلك، ولمعرفته ربما بأن كل ما يصدر عن ولي العهد هو مجرد خدع، رد بايدن على ابن سلمان بطريقة غير مباشرة، من خلال التصريحات اللافتة والمفاجئة للمتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي امس الثلاثاء، والتي اكدت فيها، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، يعتزم إعادة تقويم العلاقات الأمريكية مع السعودية، وان الإدارة الأمريكية ستتواصل مع الرياض عبر الملك سلمان وليس ابن سلمان.

هذا التصريح هو التصريح الثاني اللافت للمتحدثة باسم البيت الابيض خلال ايام قليلة، ففي يوم الجمعة الماضي، قالت ساكي إنه لم يتم التخطيط لإجراء مكالمة مع إبن سلمان، ومن الواضح أن هناك مراجعة لسياستنا من حيث صلتها بالمملكة العربية السعودية.

التصريحات الامريكية التي تؤكد على تجاهل ابن سلمان كليا، ورفض التعامل معه ، جاءت متزامنة ، مع ما سربته المعارضة السعودية ، من معلومات تتحدث عن وجود مخطط امريكي يتم تداوله في اروقة البيت الابيض، للاطاحة بإبن سلمان، دون ان يكون للمخطط تداعيات على المصالح الأمريكية والقواعد الامريكية العسكرية، أو على استقرار السعودية.

تصريحات ساكي تعكس تغييرا مفاجئا في السياسة الأمريكية عن سابقتها التي ترأسها دونالد ترامب الذي كان صهره ومستشاره الكبير جاريد كوشنر مقربا من ولي العهد السعودي، فكان هذا سبب خوف ابن سلمان من فوز الديمقراطيين في الانتخابات الامريكية، وخاصة شخص الرئيس الامريكي الحالي جو بايدن، بسبب العلاقة التقليدية الوثيقة بين الجمهوريين وال سعود، عدا عن ذلك فإن تهور وطيش ولي العهد الذي يحاول الوصول للعرش، بات يهدد مصالح أمريكا في المنطقة، وهذه المعطيات مجتمعة تؤكد على الأمور في المشهد السياسي لن تكون لمصلحة ابن سلمان.

أضيف بتاريخ :2021/02/17

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد