التقارير

#تقرير_خاص : درع حامي ومركز للزلزال.. القواعد الأمريكية تتجذر في أرض الحرمين

 

رائد الماجد..

لا تدرك شعوب العالم أن الولايات المُتحدة تُهيمن على العالم من خلال قوتها العسكرية، لا من خلال الدبلوماسية، وأن القواعد العسكرية الأمريكيّة تُطوّق كوكب الأرض بكامله.

ها هو مجدداً، أعلن مسؤول رفيع في الجيش الأمريكي، أنهم يبحثون عن قواعد احتياطية في السعودية، بزعم "منع تحول القوات المنتشرة في المملكة إلى أهداف واضحة لإيران"، كما سبق وقالت وكالة "أسوشييتد برس" في تقرير؛ إن الولايات المتحدة تخطط لإقامة قواعد عسكرية جديدة على البحر الأحمر في السعودية، مع مطارين عسكريين، لكن لا يدري حكام المملكة أن هذه القواعد تشكل خطر عليهم لحظة انقلاب العلاقات على أعقابها.

فعلى الرغم من قلة وجود قواعد عسكرية لدول أجنبيّة على الأراضي الأمريكيّة، فإنّ الولايات المُتحدة تمتلك أكثر من 800 قاعدة عسكرية في مختلف بلدان العالم، منها 174 في ألمانيا وحدها، رغم مرور 70 عامًا على الحرب العالمية الثانية، ومنها 113 في اليابان، و83 في كوريا الجنوبيّة، رغم مرور 62 عامًا على الحرب الكوريّة، و106 قواعد في العراق طبقًا لإحصائيات دولية. 

ويكفيك أن تعلم أن الإمبراطورية الرومانية في أوج قوتها كانت تمتلك حوالي 37 قاعدة عكسرية فقط، وأنّ إمبراطورية بريطانيا العظمى التي لا تغيب عنها الشمس كانت تمتلك ما يُقارب الـ 36 قاعدة فقط هي الأخرى.

تنوعت الأهداف المُعلنة من الولايات المُتحدة حول أسباب وجود قواعدها العسكرية، لكن اللافت في هذا التنوع أنه كان متغيرًا بتغير الزمن والأحداث؛ منها استغلال مصطلح «مواجهة داعش» إلى مُبررات وجود تلك القواعد، إلا أنّ تمدد القواعد جهة الخليج العربي زاد من الشكوك داخليًا وخارجيًا حول حقيقة تلك القواعد.

وبالنظر إلى الوراء قليلًا، ما قبل القاعدة وداعش، نجد أن الرئيس الأمريكيّ جيمي كارتر في عام 1980 قد أرسى عقيدة كارتر؛ حيث أكدّ أن الولايات المُتحدة سوف تعمل على ضمان النفط والغاز الطبيعي الموجود في منطقة الشرق الأوسط بأي وسيلةٍ مُمكنة بما في ذلك القوة العسكرية.

وجاءت حرب الخليج الأولى عام 1991 لتشهد نقلةً نوعيةً في الوجود العسكريّ الأمريكيّ في المنطقة، حيث عملت الولايات المُتحدة على إنزال مئات الآلاف من الجنود في السعودية والدول المُجاورة، ولكن بعد انتهاء الحرب لم يعد العديد من هؤلاء الجنود إلى بلادهم.

التوزيع الحالي للقوات الأمريكيّة في منطقة الخليج العربي، وبالأخص السعودية؛ جعلت قلوب حكامها تتعلق بأستار البيت الأبيض مُترقبين إلى أي كفةٍ تميل، ليس لكون الولايات المُتحدة دولة عظمى، بل لسبب أكثر وجاهة، وهو الوجود العسكري المتمثل في القواعد الأمريكية، فقد تكون القاعدة الأمريكيّة هي الدرع الحامية، ولكنّها كذلك قد تكون مركز الزلزال!

أضيف بتاريخ :2021/02/20

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد