السيد #نصر_الله: من يستطيع هزيمة #داعش بإمكانه هزيمة ’’الجيش الإسرائيلي”

“من يستطيع هزيمة تنظيم داعش بإمكانه هزيمة الجيش الإسرائيلي” هكذا قال الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، لافتا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد يدفعان المنطقة إلى حرب وعلى المقاومة تحضير نفسها لها.
وقال السيد نصر الله في حديث لقناة “الميادين” ضمن برنامج “لعبة الأمم” مساء الأربعاء أنه على "حركات المقاومة ودول محور المقاومة أن تفكر جيدا كيف تحول الحرب المقبلة إن حصلت إلى فرصة"، مؤكدا: "نحن نخطط ونتواصل".
ورأى السيد نصر الله أن “قواعد الاشتباك في أية حرب ستكون خاضعة للمراجعة وللظروف والأحداث”، وتابع أن “من أهم عناصر المعركة مع العدو هو المفاجأة وأن المقاومة تحتفظ لنفسها بالمفاجآت في الميدان”.
وأكد أن “المقاومة تعمل ليلا ونهارا للحصول على كل سلاح يمكنها من الانتصار في أية حرب مقبلة”، مشيراً إلى أن “شعار عالقدس رايحين شهداء بالملايين هو خيار خاضع للظروف والتطورات”، ورأى أن “مسار ترامب سيوصل الشعب الفلسطيني إلى إجماع بشأن المقاومة وعلى ألا خيار سوى المقاومة للتحرير”.
وأضاف “إذا حصلت حرب كبرى كل الاحتمالات واردة بما فيها الدخول إلى الجليل”، ولفت إلى أن “من يستطيع هزيمة تنظيم داعش بإمكانه هزيمة الجيش الإسرائيلي”، وتابع “قوة العدو ليست ذاتية ويمكن إلحاق الهزيمة به والدليل هو إسقاط مقولة الجيش الذي لا يُهزم”، وأوضح “كان بإمكاننا الانتصار على داعش في وقت أقصر لو لم يكن هناك دعم أميركي لهذا التنظيم”.
وقال السيد نصر الله أن “ضربات سلاح الجو الإسرائيلي لم تستطع منع رفع قدرات وجهوزية المقاومة”، وأضاف “عدم ردّنا على الاعتداءات الإسرائيلية مبني على قواعد اشتباكنا والردّ نحدده في الوقت المناسب”، ورأى أن “من حق العدو الإسرائيلي أن يقلق في ظل الخبرة التي اكتسبها المقاومون والمقاتلون في سوريا”، وتابع “من الطبيعي أن يُقلق وجودنا في الجنوب السوري الإسرائيليين والمقاومة موجودة فعلا هناك”، موضحاً “وجودنا في الجنوب السوري يأتي في سياق دفاعي وإسرائيل تخشاه بقوة”، مشيراً إلى أن “المقاومة السورية وغير السورية موجودة في الجنوب السوري”.
بخصوص حاويات مادة الأمونيا في المستوطنات الصهيونية، أكد السيد نصر الله أن “الإسرائيليين خائفين من تهديد حزب الله بقصف هذه الحاويات”، لافتاً إلى “أنهم يدرسون اليوم قضية نقل هذه الحاويات إلى سفينة في عرض البحر من أجل ألا يتأثر المستوطنون بحال قصفها”.
وذكر السيد نصر الله أن “حزب الله لا يحتاج إلى 100 ألف صاروخ لإلحاق الهزيمة بالعدو الإسرائيلي”، وأضاف أن “توازن الرعب هو ما يمنع العدو من شن حرب على لبنان”، ولفت إلى انه “لو قرر كل العالم الاعتراف بالكيان الصهيوني هذا الأمر غير وارد لدى الحزب”، وتابع “لا يمكن لأحد أيا كان الحق في التخلي عن حبة تراب أو قطرة ماء أو حرف من فلسطين”.
وكشف السيد نصر الله “عن عروض أتت من إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الإبن ومن أجهزة استخبارات أيام الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما من أجل التواصل مع الحزب”، مشيرا إلى أن “إدارة بوش عرض شطب الحزب عن قائمة الإرهاب وإعادة الأسرى ورفع الفيتو عن مشاركة الحزب في الحكومة بالإضافة إلى رفع كل القيود وتقديم ملياري دولار للحزب واحتفاظه بالسلاح من دون صواريخ الكاتيوشا وذلك مقابل عدم إطلاق النار على إسرائيل حتى لو قامت إسرائيل بالاعتداء على لبنان وعدم تقديم الحزب أية مساعدة للفلسطينيين أن كان تسليحا أو تدريبا”.
وأضاف السيد نصر الله أن “بعض الدول الأوروبية حاولت التواصل مع الحزب أيضا”، ولفت إلى أنه “في أحد اللقاءات مع جهاز استخباري أوروبي طلب من مسؤولي الحزب إبلاغ الطرف الآخر أنهم ينتمون إلى الجناح العسكري في حزب الله الذي تصنفه دول أوروبية على أنه إرهابي وليس إلى الجناح السياسي في الحزب”، وأضاف “هناك تعاون معلوماتي مع بعض الأجهزة الاستخبارية الأوروبية من أجل مكافحة داعش”.
في الشأن الفلسطيني، أكد السيد نصر الله أن نهج التسوية لن يؤدي إلى نتيجة وأن الحل هو اعتماد نهج المقاومة الذي حقق الإنجازات والانتصارات. مشيراً إلى أنه “التقى مؤخرا مع وفود من الفصائل الفلسطينية وكان آخر هذه اللقاءات السبت الماضي مع حركة فتح”.
وقال إن “حزب الله حرص خلال اجتماعاته مع الفصائل الفلسطينية على العمل على نقطة إجماع”، ولفت إلى أن “القدس شكلت جوهر هذه اللقاءات كما تم تثبيت التنسيق بين هذه الفصائل في كل الساحات”، وأضاف أن “حزب الله بحث مع الفصائل الفلسطينية في تفعيل الانتفاضة في الداخل الفلسطيني وفي الخارج وفي كيفية تأمين الدعم لها”، ولفت إلى أن “إيران مولت هبّة القدس ودعمت عائلات الفلسطينيين وستستمرّ في ذلك”.
وأوضح السيد نصر الله أن “حزب الله ليس وسيطا في تقديم الدعم المالي بين الفصائل الفلسطينية وإيران التي تفتخر بتقديم هذا الدعم”.
وأكد السيد نصر الله أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مدينة القدس “هو بداية نهاية كيان العدو الإسرائيلي وهو ضرب مسار التسوية في الصميم بين الفلسطينيين والإسرائيليين”، ولفت إلى أن “ترامب مسّ بالقدس التي تشكل نقطة إجماع وتعني مئات ملايين المسلمين والمسيحيين”، وشدد على أن “عملية السلام انتهت بعد قرار ترامب وتصويت الليكود وقرار الكنيست الأخير بهذا الشأن”، وتابع أن “ترامب يأخذ المنطقة إلى منحى جديد وان الشعب الفلسطيني لن يستسلم”، وأضاف “الشعب الفلسطيني متمسك بالقدس عاصمةً لدولة فلسطين ولن يتخلّى عن ذلك”.
وعن العلاقة مع حركة “حماس”، أكد السيد نصر الله أن “هذه العلاقة لم تنقطع أبدا”، وأشار إلى أن “العلاقة بين الطرفين عادت طبيعية وجدية كما كانت في الماضي”، وأضاف “لم نبحث حتى الآن مع الرئيس السوري بشار الأسد إعادة ربط العلاقة بين دمشق وحماس”، معتبرا أن “حركة حماس معنية اليوم بمراجعة سياستها الماضية”، وكشف أنه “التقى الرئيس الأسد منذ أسابيع”.
وفي الشأن السوري، رأى السيد نصر الله أن “ما حصل في سوريا هو انتصار كبير ولكنه ليس انتصارا نهائيا بعد”، واتهم “الأمريكيين بأنهم حريصون على داعش”، ولفت إلى أن “تحذير واشنطن لموسكو بعدم القيام بأي قصف شرق الفرات لتأكيد ذلك”، واعتبر أن “دولة داعش سقطت لكن التنظيم ما زال موجودا في سوريا وليبيا وغيرهما من الدول وكذلك تنظيم جبهة النصرة”، مضيفا أنه “من الخطأ الظن بأن الحرب وضعت أوزارها في سوريا لكنّها في مراحلها الأخيرة”.
وأشار إلى أن “خروج حزب الله من سوريا مرتبط بنتيجة الحرب فيها”، وأضاف أن “العامل الأساس في الانتصار هو السوريون أنفسهم وفي مقدمهم الرئيس الأسد وفريقه المتماسك”، ورأى أنه “يجب على كل الأطراف المشارَكة في الحوار السورية برعاية الرئيس السوري المُنتخب والمنتصر”.
ولفت السيد نصر الله إلى أن “تجربة سوريا كانت تجربة جديدة بالنسبة لحزب الله”، وكشف أن “الحزب نقل للجيش السوري تجربته في حرب العصابات التي اكتسبها خلال حرب تموز/ يوليو 2006″.
وبشأن الملف اللبناني، قال السيد نصر الله إن “هناك أطرافاً في لبنان تسعى إلى خلق سجالات”، ولفت إلى أن “حزب الله معنيّ بمعالجة المشاكل بالحوار ووفق الدستور”، وشدد على أن “بناء دولة حقيقية في لبنان يحتاج إلى جهة دستورية وموثوقة يحتكم إليها الجميع”، واعتبر أن “رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري معذور في نفي احتجازه في السعودية وذلك بسبب استمرار علاقته معها”.
ولفت السيد نصر الله إلى أن “معلومات أفادت بأن ما كان يتم التحضير له من قبل السعودية كان خطيرا بالنسبة للبنان”، وتابع أن “السعودية كانت تخطط لقبول استقالة الحريري وعدم عودته وبالتالي تعيين رئيس حكومة جديدة في لبنان”، وأوضح أن “المخطط السعودية كان يقضي بإيصال لبنان إلى فراغ حكومي وبالتالي إلى الفوضى وحتى إلى نشر السلاح على أراضيه”، ولفت إلى أن “دولا حليفة للسعودية أبلغت مسؤولين لبنانيين عن المخطط السعودي”، وأضاف أن “الفرنسيين لديهم هذه المعطيات”.
وحول الوضع في إيران، قال السيد نصر الله إن “ما جرى في إيران من مظاهرات تم استيعابه بشكل جيد وهو لا يُقارَن بما جرى عام 2009″، ولفت إلى أن “تيارات نظام الجمهورية في إيران توحدت بشكل كامل”، وتابع أن “المشكلة تحديدا ناجمة عن إفلاس بعض البنوك”، وأشار إلى أن “هناك قوى سياسية دخلت على خط الأزمة في إيران وأنها استغلّت التظاهرات وأخذتها بالاتجاه السياسي، واعتبر أن “حجم الاحتجاجات في إيران ليس كبيرا وأن ما ضخّم الموضوع هو أعمال الشغب والتدخل الخارجي”، ولفت إلى أن “الولايات المتحدة والسعودية دخلتا على خط الأزمة في إيران واستغلّتا التظاهرات” مؤكدا أن “آمال ترامب ونائبه وحكومته ونتنياهو وإسرائيل والمسؤولين السعوديين خابت في إيران”.
وفي الشأن اليمني، رأى السيد نصر الله أنه لا أفق لحل سياسي في اليمن بسبب موقف السعودية التي لا تريد الحل وإنما الاستسلام ، وأضاف أن اليمنيين ليسوا في وارد الاستسلام والسعوديين يريدون نصراً دموياً مهما كانت الكلفة، لافتا إلى أن العالم العربي والإسلامي في "صمت القبور" حيال مجازر التحالف السعودي في اليمن
وأوضح أن حركة أنصار الله تبدي استعدادها للقبول بحكومة وحدة وبجيش وموّحد وإجراء انتخابات لكن المملكة السعودية ترفض
أضيف بتاريخ :2018/01/04