إقليمية

صحيفة تركية لـ"بن زايد" و"بن سلمان": سيذكر التاريخ خيانتكما ل #القدس

 

شنت صحيفة "يني شفق" التركية المقربة من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم هجوما حادا على ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وولي عهد السعودية محمد بن سلمان، وذلك بسبب موقفهما من نقل السفارة الأمريكية  إلى القدس والمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ووصفت الصحيفة، في مقال لرئيس تحريرها إبراهيم قراغول، "بن زايد" بالظلامي و"بن سلمان" بالذي يحكم دون بصيرة.

وتوجهت قراغول لهما بقول: "ألا تخجلان؟ ألا تدركان أنكما تتعرضان للإهانة؟ لم يبق لديكما أي شيء من الشخصية والكبرياء، أليس كذلك؟"، وأضاف: "الإهانة التي شعرنا بها جميعا في القدس أمس تحمل توقيعكما أيها الأميران".

وتابع: "ثمة اتفاق سري بعتما به العالم الإسلامي، مساومة قمتما بها مع أمريكا و(إسرائيل)، علاقة ظلامية تنازلتما فيها عن شعبيكما وبلديكما وتاريخكما وقيمكما".

ومضى بالقول: "لقد بعتما الإسلام والمسلمين حتى الأنبياء.. إنكما زعيمان لدولتين عربيتين، رجلان عُينا على رأي بلديهما! إنكما دميتان بأيدي الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.. أنتما عبدان مسكينان لا يعصيان كلام أسيادهما".

وأردف:"إنكما من ضمن خونة هذه المنطقة، لقد بعتما الأمة العربية والمنطقة وتلك المدن الرائعة، لقد بعتما الأمة الإسلامية والتاريخ الإسلامي، بل إنكما قد بعتما الرسول محمد ص".

واستطرد بالقول: "سيذكركما التاريخ بخيانتكما التي هي أكبر من خيانة من ضربوا الإسلام والمسلمين بالتعاون مع الإنجليز إبان الحرب العالمية الأولى، لقد بعتما السعودية ودول الخليج وفلسطين، وبعتما شرفكما وأهليكما ووطنكما".

واعتبر أن مراسم نقل السفارة الأمريكية في القدس تمت  بفضلهما، قائلا: "قد خضبت أيديكما بدماء الشهداء الذين سقطوا أمس ولطخت تلك الدماء وجهيكما، لقد نفذت تلك المجزرة بموافقتكما، فالتاريخ سيذكر هؤلاء بصفتهم شهداء القدس، وأما أنتما فسيذكركما كخونة القدس"، مشيرا إلى أن وليي عهد أبوظبي والسعودية "سيرفعان قريبا الأعلام الأمريكية والإسرائيلية فوق تراب مكة والمدينة".

وحذر من أن وليي العهد بعد بيعهما للقدس سيبيعان مكة والمدينة، قائلا: "فالكعبة ومكة والمدينة موجودة كذلك في اتفاقاتكما السرية، سيذكركما التاريخ بأنكما من باع مقدسات المسلمين وهاتين المدينتين بعد رهنهما بأيدي أعدائنا".

وقال قراغول: "قريبا سيكشف النقاب عن كل تلك المساومات والاتفاقات القذرة ليعرف الجميع المخططات التي تضعانها بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية وفي مقابل ماذا تنازلتما عن المدن الإسلامية المقدسة"، مشيرا إلى أن الأرض لن تسعهما ولن يجدا مكانا يدفنان فيه.

وأردف: "وفي الوقت الذي يقاوم فيه حفنة من الفلسطينيين بشجاعة رغم أنفكم وأنف أمريكا و(إسرائيل) ويحاولون حماية القدس، فإن ثمن الرصاص الذي استهدف هؤلاء الشجعان سيظهر قريبا، وحينها سيهدم سلطانكما فوق رأسيكما"، وفق تعبيره.

وتابع أنه "لا الشعب السعودي ولا سائر الشعوب الخليجية تدري ماذا يحدث، وكذلك هو الحال بالنسبة لبقية الأمة العربية، فالأمة الإسلامية لا تدري إلى الآن ماهية ملفاتكما المشؤومة، وعندما يعلمون ستقوم قيامتكما وستواجهان غضبا واستياء كبيرين، لا تنسيا أبدا أن قيامتكما ستقوم ذلك اليوم".


واعتبر أنه "حان وقت نشر المقاومة"، قائلا: "لقد احتلت القدس بسببكم للمرة الثانية بعد 101 عام، فبريطانيا كانت قد احتلت قلب الإسلام قبل قرن وأهدته لـ(إسرائيل)، وفي الوقت الذي لم ننس فيه معارك غزة ولم تمح ذاكراتنا التي يمثل أمامها شباب الأناضول وهم يقاومون في تلك الديار، فإنهم كانوا يهينون القدس والعالم الإسلامي أجمع".

 وتابع: "لقد احتلت القدس للمرة الثانية بعد مائة عام بمباركة وريادة هذين الزعيمين، فإننا نتابع خطة احتلال جديدة مبنية على إهانة العالم الإسلامي بأسره ويدعمها الخونة أنفسهم الذين خانوا قبل قرن من الزمان".

وأردف: "لقد حان وقت العصيان في الشوارع العربية، يجب على الشعوب العربية الانتفاض للتخلص من قادتهم قبل وقوع المزيد من الأضرار، وتدمير المزيد من البلدان الإسلامية، وتحول المزيد من المدن إلى أطلال وانتشار المزيد من موجات الاحتلال".

واختتم قراغول مقالته بقول: "لقد حان وقت شل حركة أنظمة هؤلاء، وقت القضاء على اتفاقاتهم الخبيثة، لقد حان وقت أن يتحرك الناس مدينة مدينة وشارع شارع، وقت إغلاق أبواب الخيانة الكبرى، وقت تعزيز قدرة مقاومة إقليمية كبيرة.. ولا تنسوا، لو فشلنا في فعل أي شيء للقدس اليوم، لن نستطيع أن نفعل شيئا كذلك غدا لمكة والمدينة، بل لن نستطيع فعل شيء لأوطاننا".

أضيف بتاريخ :2018/05/16

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد