إقليمية

#السيد_نصر_الله: علينا توقع اعتراف #ترامب بالسيادة الاسرائيلية على #الضفة الغربية بعد #الجولان

 

توقع الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله أن يصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسوما يوم من الأيام يعترف فيه بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية.

جاء ذلك في كلمة تلفزونية  بثت مساء الثلاثاء 26 مايو علق خلالها على زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى لبنان، وأيضا اعتراف واشنطن بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السوري.

وقال السيد نصر الله:  "جميعنا شاهدنا كيف كان ترامب يوقع بحضور رئيس وزراء العدو نتنياهو، طبعا هذا حدث مهم جداً ومفصلي في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي وفي المخاطر التي تتهدد حقوقنا وأرضنا ومقدساتنا ومستقبل منطقتنا وأمتنا. عبارات الادانة والشجب والاستنكار لم تعد تجدي نفعاً".

وذكر سماحته  أن الاعتراف الأمريكي عليه دلالات أولها الاستهانة والاستهتار بالعالمين العربي والاسلامي، لم يعني ترامب على الاطلاق "أن هؤلاء يرفضون، ينزعجون، يهانون، لا ينسجم مع قناعاتهم، هذا يسيئ لهم أمام شعوبهم، هذا كله لم يكن له أي قيمة وأي مكان وأي اعتبار"، وأضاف: "هذه الاستهانة من قبل ترامب للجميع، فقط من أجل اسرائيل، لمصلحة اسرائيل. وليعرف الجميع أيضا مجدداً بعد موضوع القدس مجدداً ليعرف الجميع في العالمين العربي والاسلامي دولاً وحكومات وشعوب ما هي قيمتهم الحقيقية عند الولايات المتحدة الاميركية وعند ادارة ترامب بالتحديد ".

مشيرا إلى أن "الأولوية المطلقة لأمريكا وللحكومات المتعاقبة خصوصا الحكومة الحالية هي لإسرائيل، وألا مصالح تحترم في المنطقة عندما تتعارض مع مصالح إسرائيل وقوتها وتفوقها وتمددها، وألا كرامات ولا قوانين ولا قيم ولا اعتبارات ولا حسابات لأحد، حتى لأصدقاء وحلفاء أمريكا عندما يكون الهدف هو تقوية اسرائيل وحماية إسرائيل ودعم إسرائيل".

وقال أمين عام "حزب الله": "الذي جرّأ ترامب أن يأخذ يوم أمس هذا القرار بحق الجولان، هو الموقف في العالم العربي والاسلامي تجاه مسألة القدس، ولذلك علينا أن نتوقع، وأقول هذا للشعوب العربية والاسلامية وبالدرجة الاولى لاخواننا الفلسطينيين، علينا أن نتوقع بعد مدة أن يخرج ترامب ويقول أنه يعترف بالسيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية، باعتبار ان هذا مطلب اسرائيلي ومطلب صهيوني"
وحث السيد نصرالله الحكومات العربي على سحب مبادرة السلام العربية، التي تم إقرارها في بيروت عام 2002، خلال اجتماع دول جامعة الدول العربية في تونس، معتبرا أن ذلك "أبسط رد سياسي له قيمة سياسية ومعنوية هذا الذي لأنهم لم يقوموا به  وقت القدس أتت الجولان وستأتي الضفة الغربية".

وبخصوص زيارة بومبيو، أشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ذكر اسم "حزب الله" 18 مرة إلى جانب إيران التي ذكرت 19 مرة في خطابه الذي كان "يقرأه استكباراً يقرأه علواً ايضا يقرأه ضعفاً في المنطق، لأنه كان يمكن للصحفيين والاعلاميين ان يوجهوا له مجموعة من الاسئلة بالتأكيد ستكون محرجة و قوية لكن هو هرب، هرب من المنطق ومن العقل و من الاعلاميين اللبنانيين".

وقال السيد نصر الله: " يسعدنا ان تكون الإدارة الأمريكية غاضبة منا الى هذا الحد لأنه في ثقافتنا ان الإدارة الأمريكية هي الشيطان الاكبر وعندما يغضب الشيطان الاكبر منا فهذا يؤشر في مكان ما على رضا الله سبحانه وتعالى علينا ونحن ننتمي الى مدرسة تقول عندما ترضى عنا امريكا يجب ان نعيد النظر في مواقفنا وبالتزامنا الديني والوطني والقومي وبهويتنا وبذاتنا وبماهيتنها لان رضى الشيطان الاكبر عنّا هو دليل على ان لدينا مشكلة، عندما يرضى عنا او عندما يمتدحنا او عندما يتبنانا هذا يعني انه يوجد مشكلة في موقفنا و في وضعنا"


وتابع: " لم اجد في النص الذي قرأه بومبيو جملة واحدة صحيحة وصادقة، جملة واحدة فقط صح أو فيها صدق، صادقة مطابقة للواقع الا ما يمكن ان نستنتجه من خلفيات الموقف بين الكلمات وزلات القلم الذي يشرح لماذا هو غاضب ولماذا مطلوب من اللبنانيين ان يواجهوا حزب الله".

وأفاد السيد نصر الله أن بومبيو "لم يأت بكلمة على ذكر اسرائيل، ابدا، هو يتكلم ان حزب الله هو مشكلة لبنان منذ 34 سنة، هو يقول 34 سنة لكن لا يوجد مشكلة بلبنان اسمها اسرائيل، لا يوجد كيان مجاور عدواني للبنان اسمه اسرائيل، لا يوجد كيان قام باجتياح لبنان عدة مرات اسمه اسرائيل، وارتكب مجازر في لبنان واعتقل عشرات الالاف من رجال ونساء لبنان وزجّ بهم في المعتقلات والسجون في انصار والخيام وعتليت وفي داخل سجون الاحتلال في داخل فلسطين المحتلة هذا غير موجود".

وأكد أن أمين عام حزب الله أن "كل ما قاله عن الحقائق هي  أكاذيب “علينا ان نواجه الحقائق، حزب الله يقف عائقا امام احلام الشعب اللبناني،  هذا اول بند"، وأضاف: "هل حقيقةً ايها اللبنانيون حزب الله يقف عقبة وعائقا امام احلام الشعب اللبناني؟! الشعب اللبناني يحلم باستعادة بقية أرضه المحتلة، الشعب اللبناني يحلم باستمرار الامن والسلام الداخلي والذي هو موجود، يحلم بأن لا يتم الاخلال به، الشعب اللبناني يحلم بان لا يعتدى عليه، لا على سيادته ولا على خيراته ولا على مياهه ولا على ارضه"، وتابع: "الذي وضع الشعب اللبناني في خطر على مدى ليس أربع وثلاثين عاماً، منذ 1948، هي إسرائيل التي ترعاها أمريكا وتدعمها أمريكا وتحميها أمريكا، هذا الذي وضع الشعب اللبناني أمام الخطر. أما المقاومة ومنها حزب الله، هي التي دفعت هذا الخطر عن الشعب اللبناني على مدى أربع وثلاثين عاماً – كما تقول أنت – هي التي استعادت الأرض، هي التي أخرجت الاحتلال من لبنان".

وبخصوص تصريح بومبيو "حزب الله يتحدى الدولة وشعب لبنان من خلال جناحه الإرهابي الملتزم بنشر الدمار”، علق السيد نصر الله بالقول: " أين ينشر الدمار حزب الله؟! أين؟! من الذي ينشر الدمار في المنطقة؟ أنتم يا سيد بومبيو، أنتم وأباؤكم وأجدادكم وإدارتكم ودولتكم وجيشكم، أنتم الذين نشرتم الدمار – لا نريد أن نتحدث عن الماضي، عن فيتنام وعن اليابان – سنتحدث عن أفغانستان واحتلال أفغانستان واحتلال العراق والدخول إلى سوريا، والقصف والمجازر وعشرات الآلاف الذين قتلتموهم خلال سنوات ودعمكم لإسرائيل في كل الجرائم التي ترتكبها وعدوانكم على اليمن وتهديدكم بالدمار وبالحرب على فنزويلا وعلى روسيا وعلى غيرها من دول العالم. الذي ينشر الدمار هو أنتم وليس نحن".

وفي ختام كلمته، قال أمين عام "حزب الله": "أتوجه بالشكر إلى فخامة الرئيس العماد ميشال عون، إلى دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري على مواقفهم ولما قالوه لوزير خارجية الشيطان الأكبر وما نقل عن أحاديثم عن الإعلام، طبعا هذا أمر متطابق مع ما قيل في الإعلام وما قيل، وهذا أمر متوقع من فخامة الرئيس ومن دولة الرئيس وايضاً الشكر موصولاً لمعالي وزير الخارجية، أيضاً على موقفه وعلى وقفته، لأنه هو واقف، وهذا له دلالة معنوية كبيرة وسياسية وبومبيو واقف، وأمام التلفزيونات، وأمام كل وسائل الإعلام، يخاطب بومبيو".

وحث اللبنانين  على أن يستفيدوا من تجارب الماضي، "أمريكا هذه لا يهمها مصلحة لبنان، الدليل كل ما يحصل، وخصوصا هذه الادارة، والدليل ما حصل أمس بموضوع الجولان وقبله بموضوع القدس، أمريكا لا يهمها لبنان كبلد ولا مصلحة فريق معين في لبنان، همها الوحيد والأساسي هو إسرائيل. الرهان على الأميركي رهان خاسر، لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، اللبنانيون والقوى السياسية في لبنان، خصوصا الذين راهنوا على أمريكا، لدغوا عشرات المرات".

أضيف بتاريخ :2019/03/27

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

فيسبوك

تويتر

استبيان