#يحيى_عسيري: السلطة #السعودية هي الخاسر الأكبر من حملة الاعتقالات
تحدث الناشط الحقوقي السعودي ورئيس منظمة القسط لحقوق الإنسان يحيى عسيري، في اتصال مع إذاعة "مونت كارلو الدولية"، عن حملة الاعتقالات التي طالت شخصيات دينية في السعودية من بينها عوض القرني وسلمان العودة وعن تداعيات هذه الاعتقالات.
وأوضح رئيس المنظمة، التي تأخذ من لندن مقراً لها، أن الاعتقالات مستمّرة، وأنه لا يوجد رقم محدد حتى الآن لمن تم اعتقالهم، لافتاً إلى أن السلطة السعودية لا تعترف بهذه الاعتقالات ولا تقوم بإصدار تصريحات رسمية، وقال إنه تم تأكد من صحة اعتقال العودة والقرني بشكل قاطع.
وعن التهم الموجهة لهؤلاء المعتقلين، قال عسيري إن "الموضوع غير واضح ولكن سلمان عودة عندما حضروا إلى منزله كانوا يسألونه عن تغريدة كتب فيها متفاءل وأنه حمد الله على الاتصال الذي جرى بين أمير قطر وولي العهد السعودي محمد بن سلمان وكان من الواضح أنه ربما ليست السبب الرئيسي لكنها كـ "القشة التي قصمت ظهر البعير"، بحسب تعبيره.
لافتا إلى أن "السلطة كانت غاضبة من العودة من قبل هذا الاعتقال لوقوفه مع الربيع العربي ولمشاركته في مؤتمر النهضة كان يدعوا للحرية ولحقوق الإنسان، ولكتابته كتاب "أسئلة الثورة"، ومنذ بداية الأزمة مع قطر كانت السلطة تضغط عليه باتخاذ موقف معادي لقطر لكنه فضل الصمت".
أما بالنسبة لاعتقال القرني الأخبار غير واضحة ولكن اعتقاله كان مختلفا عن اعتقال العودة ، العودة حضروا إليه إلى منزله وطلبوا منه أن يرافقهم ومن ثم اعتقلوه أما القرني فكانت مداهمة لمنزله واقتاده بشكل غير لائق على الإطلاق وأخذوه إلى سجن المباحث العامة في منطقة "شعار" شمال مدينة أبها.
ورأى عسيري أن ضريبة اعتقال العودة والقرني ستكون عالية جدا، معتبراً أن السلطات السعودية هي أكبر الخاسرين من هذه الاعتقالات، موضحا أن "اعتقال شخصية بحجم العودة لها مكانة في الداخل السعودي أو في الخارج وأنه له أتباع وأنصار من جميع التيارات".
وقال إن السلطات توضح للعالم أجمع أنها تحارب حرية التعبير عن الرأي وأيضا أنها لاتريد مواقف ضبابية وغير واضحة، مبينا أن هؤلاء المعتقلين لم يتخذوا مواقف معادية أو مناهضة للسلطة كمثل العودة كان فضل أن يكون صامتا فالسلطة السعودية لم تكتفي بهذا فهي تذهب بعيدا في القمع وكذلك تذهب لإيضاح القمع للعالم الذي تمارسه.
وعن تغيير السلطة السعودية نهجها تماشيا مع الضغط والغضب الشعبي في مواقع التواصل الاجتماعي، قال عسيري أن السلطة غالبا تذهب إلى المزيد من التصعيد والقمع هي لا ترعى حقوق الإنسان ولا يوقف انتهاكات السلطة السعودية أو يحد منها إلا الضغوط سواء ضغوط اجتماعية من الداخل أو ضغوط إعلامية أو سياسية أو قانونية من الخارج.
مشيرا إلى أن هذه الضغوط سوف تؤدي الدور على السلطة السعودية على الأقل حتى لو لم يكن إفراجا عاجلا عن هؤلاء المعتقلين لكنها سوف تضطر إلى أن توقف هذه الحملات أو تحد منها، أو أنها ستمضي قدما وأن هذه الحملات سوف تكشف نهج السلطة السعودية وأسلوبها.
وعن عجز السلطة السعودية في ضبط القضايا السياسة في المملكة، قال عسيري إن "السلطة عاجزة منذ قبل ذلك"، وأضاف "كنا نقول لهم أن حرية التعبير عن الرأي هي صمام أمان وأن الحوار بشفافية لن يضر الأمن الداخلي وإنما سيحد من الانتهاكات وسيحد من الفساد"... "لكن السلطة السعودية حريصة على الاستمرار بالانتهاكات وحريصة على أن تبقى مستبدة بالسلطة وبالقرار ومحافظة على مصالحها التي تجنيها من خلف الفساد فهي لا تريد أي صوت معارض أو أي صوت ناقد لها، والسلطة تحاول أن تقدم شخصياتها الأمنية أو رموز دينية للساحة بأنها تقف معها بشكل كامل".
وعن اتساع قائمة الاعتقالات في المملكة في الأيام القادمة، قال عسيري: الذي يحصل اليوم أن كل يوم هو أسوأ من الذي قبله، فأما أن تصل السلطة إلى مرحلة وتعرف أنها تضر نفسها وتضر المجتمع والمنطقة بهذا القمع والتأزيم الذي تقوم به في المنطقة سوا على الصعيد الداخلي أو على الصعيد الخارجي أو أنها سوف تمضي المزيد من القمع حتى يحصل الانفجار هذا الانفجار كيف سيكون ومتى هذا ما لانعلمه ونتمنى أن لايكون مضرا بالشعوب ولا بالمنطقة".
أضيف بتاريخ :2017/09/17










