محلية

مقربون من محمد بن نايف يفرون إلى خارج #المملكة خشية الاعتقال

 

في حين تشن السلطات السعودية حملة اعتقالات واسعة ومستمرة منذ العاشر من سبتمبر الماضي، فر عدد من الإعلاميين ودعاة دين المدرجين على قوائم الاعتقال للخارج سوا إلى دول الخليج المجاورة أو إلى تركيا أو بريطانيا أو أمريكا بعدما كانوا مقربين من النظام السعودي وبالأخص من ولي العهد المخلوع محمد بن نايف.

ومن هؤلاء الإعلامي السعودي المعروف جمال خاشقجي الذي تمكن من الخروج من المملكة السعودية إلى منفاه الاختياري في الولايات المتحدة، حسب تقرير لصحيفة "العربي الجديد".

وأشارت الصحيفة إلى أن خاشقجي، وهو الصحفي الذي بقي طوال حياته مقربا من النظام السعودي والاستخبارات أصر في البداية على عدم وصف الولايات المتحدة بـ "منفاه الاختياري".

لكنه نشر بعد بدء حملة الاعتقالات (10 سبتمبر الماضي) مقالا في صحيفة واشنطن بوست أوضح فيه أن المملكة السعودية باتت غير محتملة في عهد ولي العهد محمد بن سلمان، وإنه اختار مع عدد من المثقفين السعوديين الاستقرار في المنفى الاختياري خوفا من اعتقالهم حين عودتهم إلى بلادهم.

وقال خاشقجي في مقاله: هناك 7 على الأقل منا، هل سنكون نحن نواة الشتات السعودي؟ نقضي ساعات لا نهائية على الهاتف في محاولة لفهم هذه الموجة من الاعتقالات التي شملت صديقي رجل الأعمال، عصام الزامل، الذي كان قد عاد من الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء (12 سبتمبر/أيلول)، بعد أن كان عضوا في وفد سعودي رسمي، بهذه السرعة يمكنك أن تسقط من نظر القيادة في المملكة، شيء مروع جدا، ولكن هذا لم يكن معتادا في بلدي".

وأفادت الصحيفة بأن خاشقجي لم يكن الهارب الوحيد الذي تمكن من النفاد بجلده من حملة الاعتقالات التي وصفت بأنها "الأكبر في تاريخ المملكة الحديث"؛حيث استطاع المعارض الشهير الدكتور كساب العتيبي الخروج من المملكة نحو الدوحة خوفا من الاعتقال.

ووفق الصحيفة فإن العتيبي، وهو أحد أفراد "تيار الصحوة الإسلامي" واسع الشعبية والنفوذ في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، كان قد اتجه إلى لندن، عقب حملة الاعتقالات التي شنتها الحكومة عام 1994 ضد رموز التيار نتيجة لتوقيعهم "مذكرة النصيحة"، التي طالبت، آنذاك، بتعديلات دستورية وسياسية ودينية.

وأشارت أن العتيبي عاد إلى المملكة بعد تولي الأمير محمد بن نايف مقاليد ولاية العهد عام 2015، بعد تسوية توصل إليها مع الأجهزة الأمنية، إلا أن سلسلة الاعتقالات التي شنها محمد بن سلمان ضد مقربين من محمد بن نايف وأطرافا أخرى داخل الأسرة الحاكمة أجبرت العتيبي على الرحيل مرة أخرى.

وكذلك الأكاديمي والباحث أحمد بن راشد بن سعيد يعيش في منفاه الاختياري في إسطنبول، عقب ورود اسمه في قوائم الاعتقالات الخاصة بجهاز أمن الدولة، التابع لمحمد بن سلمان.

وحسب الصحيفة أن "السلطات السعودية سبق أن أوقفت "بن سعيد" عدة مرات على خلفية انتقاداته لقنوات "العربية" و"MBC"، وتضامنه مع ضحايا مذبحة رابعة العدوية وجماعة الإخوان المسلمون في مصر، ومواقفه المؤيدة للمقاومة الفلسطينية ورفض التطبيع مع (إسرائيل)".

ذكرت الصحيفة كذلك أن من بين الفارين من المملكة للخارج الداعية اللبناني عبدالرحمن دمشقية الذي كان مقربا من أجهزة الدولة السعودية الأمنية في عهد وزير الداخلية الأسبق نايف بن عبدالعزيز وابنه محمد، والذي فر إلى لندن عقب ورود اسمه على قوائم الاعتقال؛ حيث يملك إقامة دائمة في الأراضي البريطانية.

أيضا، تمكن رجل دين سوري يعمل كإمام مسجد من الفرار نحو الكويت كونه يمتلك إقامة صالحة في الكويت والسعودية.

وتشن السلطات السعودية حملة اعتقالات واسعة، منذ أوائل سبتمبر الماضي، طالت العشرات من الكتاب والصحفيين ورجال الدين والمحللين الاقتصاديين والروائيين والشعراء.

وادعى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ، الشهر الماضي، أن حملة الاعتقالات جاءت على خلفية دفع عدد من هؤلاء باتجاه تنفيذ أجندة متطرفة، وتلقي تمويلات من دول أجنبية لزعزعة استقرار المملكة.

ويرى مراقبون أن هناك عدة أسباب للحملة التي تشنها السلطات السعودية على الدعاة والمفكرين السعوديين، أبرزها رفض كثير من هؤلاء توجيهات من الديوان الملكي بمهاجمة قطر، ورغبة محمد بن سلمان في عدم وجود أي معارضة داخلية لخطوة تنصيبه ملكا التي يجرى الترتيب لها.

أضيف بتاريخ :2017/10/10

فيسبوك

تويتر

استبيان