#محمد_بن_سلمان يغيب عن استقبال أمير #الكويت وسط تكتم إعلامي عن مجريات اللقاء
اختتم الشيخ صباح الأحمد الجابر، أمير دولة الكويت زيارة خاطفة وسريعة إلى الرياض اليوم الاثنين اجتمع خلالها بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أقام حفل استقبال ومأدبة غداء على شرفه في قصر الحكم، فيما غاب عن الحضور ولي العهد محمد بن سلمان الأمر الذي أثار علامات الاستفهام حول غيابه عن المناسبة الهامة بالنسبة للأزمة الخليجية خاصة مع اقتراب القمة الخليجية المقبلة المفترض إقامتها بالكويت.
وكان لافتا أيضا أن أمير الكويت جرى استقباله من قبل الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، وليس من قبل العاهل السعودي نفسه، ما أثار العديد من التساؤلات من قبل بعض الكويتيين على وسائط التواصل الاجتماعي.
العرف الدبلوماسي السعودي المتبع لا يؤكد على خروج العاهل السعودي إلى المطار لاستقبال ضيوف المملكة، ولكن جرى كسر هذه القاعدة البروتوكولية أكثر من مرة، وحسب طبيعة العلاقات بين البلدين، فبينما لم يخرج العاهل السعودي إلى مطار الرياض لاستقبال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بعد تصريحات ومقابلات اعتبرها السعوديون غير لائقة، حرص الملك سلمان على استقبال الرئيس دونالد ترامب في المطار عندما اختار العاصمة السعودية كأول عاصمة يزورها بعد توليه مهام السلطة رسميا في (مايو) الماضي.
قيادة المملكة، وحسب مصادر إعلامية مقربة من القصر، لم تكن مرتاحة للدور الكويتي في الأزمة الخليجية، والدور الحيادي الذي اتسم به، وكانت تفضل موقفا كويتيا أكثر انحيازا للدول الأربع المُقاطِعة لدول قطر، وعبر عن هذا الموقف أكثر من كاتب سعودي، أبرزهم عبد الرحمن الراشد، الذي أعاد تذكير السلطات الكويتية بالدور السعودي في الوقوف إلى جانبها أثناء أزمة احتلالها من قبل القوات العراقية صيف عام 1990، وقال ما معناه أنه لولا الدور السعودي لما تحررت الكويت، وآثار هذا المقال الذي نشر في صحيفة “الشرق الأوسط” الكثير من الجدل والانتقاد في الصحافة الكويتية وحسابات المغردين الكويتيين على وسائط التواصل الاجتماعي.
وحول لقاء اليوم، قال تقرير عام لوكالة الأنباء السعودية “أن الاجتماع بين العاهل السعودي والأمير الكويتي شهد استعراضا للعلاقات الأخوية الوثيقة، ومجمل الأحداث في المنطقة، بالإضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك”، ولم يتطرق مطلقا إلى الأزمة الخليجية، ولا موضوع انعقاد القمة الخليجية المقبل في الكويت الذي كان على قمة جدول الأعمال بسبب ما يمكن أن يترتب عليه من إشكالات.
نقلت صحيفة ”رأي اليوم” عن مصدر خليجي موثوق تأكيده أن هناك ثلاثة احتمالات بشأن هذه القمة ومصيرها:
الأول: أن يتم تأجيلها بضعة أشهر ريثما يتقرر مصير الأزمة الخليجية صلحا أو قطيعة دائمة، أو تغييرا للنظام القطري.
الثاني: الدعوة إلى انعقادها في العاصمة السعودية الرياض بدون دولة قطر.
الثالث: أن تعقد في الكويت في موعدها المقرر، ودون توجيه الدعوة لدولة قطر للمشاركة فيها.
الرابع: حدوث انقسام في مجلس التعاون الخليجي إلى معسكرين، الأول يضم قطر وسلطنة عمان، ووقوف الكويت على الحياد، مما يعني أن القمة الأخيرة في البحرين التي انعقدت في شهر (ديسمبر) الماضي قد تكون آخر القمم الخليجية بالصورة المعتادة.
من الصعب ترجيح أي من هذه الاحتمالات الأربعة، فلم يصدر عن الجانبين السعودي والكويتي أي بيان، أو تصريح، في أعقاب زيارة الشيخ صباح الأحمد الخاطفة للرياض، ولكن هناك مؤشرات تميل أكثر إلى التأجيل، لأن السلطات الكويتية لا تريد أن يحدث انقساما في مجلس التعاون على أرضها، كما أنها لا تحبذ استثناء أي دولة عضو في المجلس من الحضور في حال انعقاد القمة على أرضها، وفق ما ذكره مصدر كويتي لـ”رأي اليوم”.
أضيف بتاريخ :2017/10/16










