#إبراهيم: استقالة #الحريري غطاء لإعفاء #متعب_بن_عبدالله وتعجيل لاستلام #بن_سلمان الحكم
أكد الباحث و الناشط الحقوقي "فؤاد إبراهيم" أن استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ما هو إلا غطاء استخدمه لاعتقال الأمراء الأحد عشر ورجال الأعمال من أجل السيطرة على أموالهم وفتح المجال أمامه لتولي العرش بشكل مستعجل.
وقال الإبراهيم خلال برنامج تلفزيوني على قناة "نبأ" الإخبارية: "إن استقالة الحريري رغم أنها جاءت متزامنة مع قرارات ملكية إلا أنها وفرت الغطاء لمثل هذه الأوامر دون ربط بينها، إلا إذا كان سعد الحريري متورطا في قضايا فساد مباشرة عبر شركة سعودي أوجيه كما وفرت أزمات سابقة"، وأضاف: "إن إعفاء وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله كانت خطوة متوقعة لكن ما لم يكن متوقعا هو هذه الضربة المزدوجة" وهي إعفاءه واعتقاله في نفس اليوم، لافتا إلى أنها خطوة لتصفية مراكز القوة في العائلة المالكة وأن هذه الخطة تعجل تولي بن سلمان.
وأفاد الناشط الحقوقي السعودي أن الأمير محمد بن سلمان وفر الغطاء المناسب لإعفاء الأمير متعب بن عبدالله لكي يكون هناك ضجة كبيرة حول الموضوع بالإضافة إلى أن القرار بإنشاء لجنة عليا للفساد خفف الوطء على قرار الاعفاء، ونوه إلى أن هناك من طبل لهذا القرار عبر الجيش الالكتروني لبن سلمان دون إدراك ما خلف قرار الاعفاء والتساؤل ولو قليل لم هذه الشريحة بالذات تم اعتقالها.
وأكد الابراهيم أن خلف اختيار هذه المجموعة بعدان وهما البعد المالي حيث أن ولي العهد السعودي بحاجة إلى الأموال لتمرير الرؤية المتعثرة وحشد الأموال للبدء في الاستثمار، أما البعد السياسي هو توجيه ضربة لكل المنافسين وقد تنطوي على إشارة على تولي بن سلمان على تولي السلطة في حياة أبيه لأنه من غير الممكن على مثل هذه الخطوة في حياة والده خصوصا مع عدم التوافق العائلي.
وأشار الناشط والبحث الإبراهيم إلى أن تقويض مراكز القوة في العائلة تبعث برسائل أولها أن العملية تؤكد أن العائلة فاسدة وهي عملية ضخمة جدا وهي محاولة لاحتكار الفساد في بيت سلمان بن عبد لأنه نفسه لم يكن بريئا من هذه العملية حيث شغل منصب أمير الرياض في فترة الطفرة الاقتصادية فترة السبيعيات فسلمان كان منغمسا في الفساد، وأوضح أن شعار مكافحة الفساد يدغدغ مشاعر مواطني البلد لكنه يخفي خلفه المخاطر الكبرى التي تتهدد هذا البلد ويصنع فرعون كبير في هذا البلد، لذلك أراد بن سلمان أن يجمع كل هذا المال واحتكار الأموال في موقع من أجل إضعاف كل هذا المال.
وبخصوص احتكار أموال رجال الأموال الذي أثر على اقتصاد البلد أفاد الناشط الحقوقي أنها عملية تبعث برسالة خطيرة بأنه لا يمكن الوثوق بالسوق المحلية السعودية طالما هناك فساد في البلد، لذلك الشركات الأجنبية لا يمكن أن تأتي لبلد ينخر فيها الفساد وتبعث رسالة للمستثمرين الأجانب والدول الأجنبية التي تريد دخول السوق.
وبين الإبراهيم أن مصير المتهمين سياسيا مجهول أما مصيرهم المالي فهو الاستيلاء على أموالهم حيث يريد محمد بن سلمان الاستثمار بها، ولا يكفيه الاستيلاء على الأموال لأنه يريد القضاء على تطلعاتهم السياسية في الوصول إلى الحكم ويوجه رسالة إلى كل أمير يريد الوصول إلى الحكم فإن محمد بن سلمان سيقصيه ويعتقله.
ورأى فؤاد الإبراهيم أن تهمة غسيل الأموال هي عملية تشويه سمعة لمن يعتقلونهم ويبعدونهم عن السلطة، لافتا أن هذا التشويه هو يصل العائلة المالكة لأنهم هم من عينوا هؤلاء الوزراء والمسؤولين على أنهم هم الأصلح، فالعملية ليست لها علاقة بغسيل الأموال ومكافحة فساد، مُشيرا إلى أن كل الأمراء وأصحاب الأموال ممن يشكلون تهديدا إلى محمد بن سلمان سيكونون في موضع الاستهداف والاعتقال عبر جهاز أمن الدولة والذي يتوسع يوما بعد يوم مقصيا بذلك وزارة الداخلية.
وبين الناشط والباحث السعودي سبب عدم تحرك قوات الحرس الوطني الذي قام متعب بن عبدالله بالعمل عليه لسنوات أن القوات ملتحمة في الدولة وتريد مخصصات ومتعب بن عبدالله ليست شخصية قيادية.
وأوضح الإبراهيم أن هناك خسائر كبيرة بالنسبة لأطراف عديدة ولفت إلى أن محمد بن سلمان لديه مشكلة مع المتدنيين والذي خرق العديد من المحرمات والتي كان آخرها قيادة المرآة متبرأ من عقيدة الدولة والعودة إلى إسلام ما قبل 79 ، وأشار إلى أن ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي طالب في جلسة للكونغرس بسحب الكتب القديمة للوهابية ولا يكون هناك تهذيب للنصوص مما يدل على أن ذلك مرفوض لدى الولايات المتحدة.
وأكد امتلاك السلطة الدينية أوراق ضغط على الحكومة السعودية حيث أنها تملك هيئة الأمر بالمعروف التي لديه 10 آلاف فرع و100 ألف مسجد في المملكة السعودية، وهناك خريجون من مدارس تحفيظ القرآن والجامعات الإسلامية، وكل هذه المنظمة لن تقبل بما يجري في المملكة، ولفت إلى وجود مشاكل أمام محمد بن سلمان من العائلة المالكة والمنظومة الدينية.
وذكر الناشط والباحث الحقوقي أن محمد بن سلمان يراهن على الشباب على الدعم الأمريكي، وبين أن الشباب هم الخزان للمحرومين والمحتاجون للعمل والغير راغب في السلطة إلا أنه جسم كبير مترهل لا يمكن أن ينهض بما يطمح إليه، أما الرهان على أمريكا ليس مضمونا وهي تعاني وليست بالقوة التي كانت عليها في الحرب الباردة وهناك دفع لتقويض نظام القطب الأحادي في العالم فهناك قوى صاعدة مثل روسيا الصين كوريا إيران، فالرهان أمريكا ليس ناجحا وكذلك على الاحتلال الإسرائيلي حيث أنه ليس قوة يمكن أن يراهن عليها رغم خطوات التطبيع لكنها لا تحل مشكلة الدولة السعودية.
رأى الإبراهيم أنه تم الد خول إلى المرحلة الأخيرة من التمهيد الناري لتولي السلطة، والعملية السياسية المالية التي تم تنفيذها من اعتقال المراء والمسؤولين تدل على استعجال على تولي محمد بن سلمان للسلطة في عهد والده.
وبين أنه لا يوجد قوة سياسية في السلطة سوى أمير الشرقية سعود بن نايف وقد يستبدل في مرحلة لاحقة، وقد يكون هناك خطة لوضع اليد على ثروة فهد ونايف، ولم يستبعد اعتقال المزيد من الأمراء الذين من المحتمل ان يكون لهم دور سياسي، فإغلاق المطارات أمام العائلة المالكة هو وضع غير طبيعي وتحمل إشارة سلبية وتشير إلى أن هناك حركة تمرد في المملكة وقد تم إجهاضها أو منع حركة تمرد وتكتل من الخارج.
من جهة أخرى، أفاد الخبير الاقتصادي أن قرار الاعتقال سيؤثر سلبا على مؤشر البورصة السعودية وسيكون له تداعيات سنوية على البورصات الخليجية، وأوضح أن الإجراءات المفترض أن تقوم السعودية هي تقديم طلب على أسهم وأوراق مالية لشركات من اعتقلتهم وهو الحل والوحيد وإلا فالمؤشر سيستمر بالهبوط.
أضيف بتاريخ :2017/11/06










