"#الشورى" يوافق على دراسة نظام مكافحة التمييز وبث الكراهية
أقر مجلس الشورى الإثنين 13 نوفمبر على دراسة مشروع نظام مكافحة التمييز وبث الكراهية والمقدم من أعضاء حاليين وسابقين، وذلك بأغلبية 76 صوتا، مقابل 49 معارضا، ورجح كفة ملاءمة الدراسة صوت واحد.
وتبنى 11 عضوا تقدموا بمشروع نظام مكافحة التميز وبث الكراهية وهم العضو عبدالله الفيفي، لطيفة الشعلان، هيا المنيع، حمدة العنزي، ثريا عبيد، لبنى الانصاري، سعد البازعي، أحمد الشويخات، الأميرة سارة الفيصل، الأميرة موضي بنت خالد، واللواء علي التميمي، فيما رفض الأعضاء عبدالعزيز النصار، محمد الجرباء، سليمان الفيفي في اللجنة الإسلامية المشروع، وأعطى رئيس المجلس الفرصة لهم لعرض رأيهم المعارض تحت «قبة الشورى».
وذكر عضو الشورى عبد العزيز النصار أنه ليس هناك حاجة إلى النظام لعدم وجود فراغ تشريعي، معللا ذلك بوجود الكتاب والسنة والنظام الأساسي للحكم، وأيده أيوب الجربوع وفهد بن جمعة الذي ألقى مداخلة وصفها بعض الأعضاء بأنها "غير مفهومة" حيث قال: "إن المشروع يؤسس للعنصرية، ويدعو للحريات والحقوق! الأمر الذي دعا رئيس المجلس الدكتور عبدالله آل الشيخ لسؤاله كيف يؤسس للعنصرية وهو أصلا نظام لمحاربة العنصرية والتمييز، ليكتفي ابن جمعة بالرد قائلاً "اقرأ الأهداف".
كما عرض النصار ممثل الأقلية أن مقدمي المشروع والأكثرية في اللجنة لم يقوموا بتوثيق إحصائي يثبت تفشي الكراهية وأن النيابة العامة تباشر هذه القضايا.
وردت العضوة لطيفة الشعلان على رأي الأقلية بالقول: "إن الكتاب والسنة والنظام الأساسي للحكم يحرم الأيذاء وقتل النفس ومع ذلك لدينا نظام للمرور ونظام لحماية الطفل من الإيذاء وغير ذلك من أنظمة"، وأضافت أن النظام الأساسي للحكم أسس المبادئ الكلية وهو بحاجة لأنظمة تحقق مناط نصوصه.
واستعرضت الشعلان تجربتها الشخصية في مواجهة الكراهية، ولقتت إلى أن الأقلية بعيدين عن مواقع التواصل الاجتماعي وما يدور فيها، مشيرة إلى أن النيابة العامة تقوم بدور إسعافي بعد تفشي ظواهر الكراهية والقبلية والمناطقية ولكن حتى الآن لا يوجد لديها نظام.
وعارضت «أقلية لجنة الشؤون الإسلامية» بشدة المادة السادسة من النظام المقترح قائلين إنها تحدد عقوبة السجن والغرامة لجرائم عقوبتها القتل كالمساس بالذات الإلهية وإن النظام يستخدم مفردات مثل النصوص المقدسة ودور العبادة وأن لا نص مقدسا إلا القرآن ولا دور عبادة إلا المساجد؟
وبينت الدكتورة لطيفة الشعلان في تعقيبها على هذا الرأي أن الأقلية دخلوا في نقاش مواد النظام وهذا لم يحن وقته فما زلنا في نقاش الملاءمة، ومع ذلك فالحديث النبوي الصحيح مقدس والشهادة على العلم السعودي مقدسة والحسينيات التي يمارس فيها إخوتنا الشيعة شركاء الوطن بعض الشعائر هي من دور العبادة كذلك.
وأضافت الشعلان أن الأقلية لم ينتبهوا إلى أن المادة 26 من النظام التي تنص على أن أحكامه "تسري على كل من يرتكب مخالفة من المنصوص عليها خارج إقليم المملكة العربية السعودية".
وقد أيد المشروع عدد من الأعضاء في مداخلاتهم كفايز الشهري وفهد العنزي ومشعل السلمي،
ودافعت عضو الشورى موضي الخلف في مداخلتها عن المشروع بقولها رداً على رأي الأقلية بأن الكراهية والتمييز ليست ظاهرة متفشية في مجتمعنا، بالقول إن "وجود تغريدات بأسماء صريحة من شخصيات مختلفة بينها معلم، عضو هيئة تدريس، خطيب جامع، كتاب وصحفيون ومشاهير سناب وغيرهم تحتوي على تمييز أو خطاب كراهية صراحة تنقض هذه الحجة، وعلى رأي المثل من أمن العقوبة أساء الأدب، وهنا تكمن أهمية وجود نظام مثل هذا"، وأضافت: "يجب أن لا ننسى أن آخر خطوات المملكة الرائدة في محاربة خطاب الكراهية هي تدشين مركز اعتدال العالمي والذي اختيرت مدينة الرياض مقراً له، وتصويت المجلس على ملاءمة دراسة مشروع مثل هذا ما هو إلا أقل المتوقع منا كسلطة تنظيمية في الدولة تواكب الأحداث ومتطلبات العصر".
أضيف بتاريخ :2017/11/14










