محلية

حراك بالخارج لتشكيل جبهة معارضة لـ #النظام_السعودي

 

كشف المعارض السعودي سلطان العبدلي الغامدي، عن وجود حراك لتشكيل جبهة معارضة للنظام السعودي في الخارج.

ولم يكشف ’’الغامدي’’ وهو محامي وناشط حقوقي، عن أية تفاصيل حول ما وصل إليه هذا الحراك، واكتفى خلال حوار تلفزيوني له على فضائية "الحوار" بالدعوة لمشاركتهم بأي معلومة أو اقتراح لإصلاح حال المملكة.

وقال الغامد، الذي فر من المملكة قبل أشهر، عقب حملة الاعتقالات التي طالت مفكرين ودعاة، إنه قرر البقاء في بريطانيا، خاصة أن اسمه كان ضمن قائمة الاعتقالات.

ولفت الغامدي، إلى وجود تيارين أساسيين في المملكة، أولهما تيار إسلامي يكتسح كل المنصات بشقيه الإخواني (نسبة إلى جماعة الإخوان المسلمين) والسروري (نسبة إلى الشيخ الراحل محمد سرور).

أما عن التيار الثاني، فقال عنهم إنه لا يمكن وصفهم بالليبراليين، وإنما هم مجموعة من "المنتحرين الثقافيين".

وعن هيئة كبار العلماء، قال "الغامدي" إنهم يستخدمون الملك لإصدار الفتاوى العامة والفتاوى التي ليس لها علاقة بالسياسة، خاصة أن نظامها الأساسي يقول إنه لا يحق لها التحدث في أي قضية إلا إذا أحيلت إليها من قبل الملك.

وردا على سؤال حول وجود المعارضة في الداخل، عقب اعتقال الأكاديميين والدعاة في سبتمبر/أيلول الماضي، قال الغامدي: "لا أعتقد أن هناك معارضة في الداخل، ولن تكون خلال الفترة المقبلة"، على حد قوله.

وأوضح أنه "من يغرد تغريدة يؤاخذ عليها"، مستشهدا بـ"نهي البلوي"، التي اعتقلت لمدة شهر بسبب تغريدة اعترضت فيها على التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

ووضع احتمالين لعودة المعارضة مرة أخرى، أولها، أن يتغير الوضع السياسي في الداخل، ويقصى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتأتي قيادة جديدة تطلق الحريات والمعتقلين القدامي والجدد.

أما الاحتمال الثاني، هو عودة التيار الجهادي أو تيار العنف، محذرا من أن كبت واعتقال العلماء والدعاة والشيوخ، سيولد هذا التيار، وقال: "نتمنى الاحتمال الأول وأن تطلق الحريات بالمملكة".

واعتبر ’’الغامدي’’ أن الأسرة الحاكمة كانت تهدف في الماضي، إلى الحفاظ على المملكة من التغريب، أما الجيل الجديد من الأسرة، فبات لا يبالي من التفاخر بهذا التغريب.

ورفض المعارض السعودي، ما يثار أن التغييرات الاجتماعية التي قام بها محمد بن سلمان، تلاقي قبولا في الشارع السعودي، وقال: ’’المجتمع السعودي محافظ ومتدين’’، لافتا إلى أن من يبرز عكس ذلك في الصحف أو الإعلام، إما مأمورون من جهة، أو لديهم توجهات نحو التفسخ والتغريب، من جهة أخرى.

وانتقد كذلك موقف هيئة كبار العلماء مما يجري في المملكة، وقال: ’’هؤلاء يهمهم بالدرجة الأولى مصالحهم الشخصية، وتطويع الناس للحاكم، وحشد كل ما يمتلكون من أدلة لهذا الغرض، ولا يرتضون النصيحة العلنية، فما بالكم بالانتقاد العلني’’.

وشدد ’’الغامدي’’ أن الاعتقالات الأخيرة التي قام بها محمد بن سلمان، لأبناء عمومته وأفراد من الأسرة الحاكمة، ضربت وأضرت بهيبتها، وأرجع هذه الحملة إلى ما أسماه ’’شخصية بن سلمان المتهورة الاندفاعية، التي لا تحمل هم العواقب’’، متابعا قوله: ’’هذا ظهر في حرب اليمن، وفي أزمة لبنان، وفي حصار قطر’’.

وذكر ’’الغامدي’ أن  محمد بن سلمان، قام بهذه الحملة، كونه يمتلك نواصي الأمن بعد تنحية كل من قد يكون خطرا عليه، مشيرا إلى أنه أراد إضعافهم من أجل تقوية نفسه، مشيرا إلى أن (آل سعود) قد ينقلبون على  محمد بن سلمان، وينحوه جانبا، خاصة في ظل حديث دوائر كثيرة عن هذا الاتجاه بقوة، مضيفا: ’’ولكن الظاهر أنهم لم يفيقوا من الصدمة بعد’’.

وتابع : ’’المنع من السفر طال الكثير من المواطنين والأمراء، ولا يمكن لأمير أن يسافر دون إذن من السلطات’’، وفق قوله.

وسلطان العبدلي الغامدي (42 عاما)، درس الفقه وأصوله في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، قبل أن يتعلم المحاماة ويدير مكتبا للمحاماة. واعتقل لمدة سبعة شهور عام 2005، بسبب مناصرته للمطالبين بالإصلاحات، وتأثره بأفكار مفكرين أبرزهم سلمان العودة، وسفر الحوالي، ومحمد الأحمري، وعبدالله الحامد، وآخرين، غادر المدينة المنورة، بعد بدء حملة الاعتقالات التي طالت دعاة ومفكرين، إعلاميين وغيرهم، في سبتمبر/أيلول الماضي، وهو يقيم حاليا بلندن.

أضيف بتاريخ :2018/03/19

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

فيسبوك

تويتر

استبيان