#تقرير_خاص: العدوان الإسرائيلي على اليمن: تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي

علي الزنادي
شهدت العاصمة اليمنية صنعاء تصعيدًا خطيرًا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث شنّ عدوانًا جويًا استهدف مستودعًا للمشتقات النفطية في شارع الستين، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد. هذا الهجوم لم يقتصر على المنشآت النفطية فحسب، بل طال أيضًا منشآت مدنية حيوية مثل محطة كهرباء حزيز المركزية، وهو ما يعكس نوايا واضحة لشل حركة الحياة وتعطيل سبل معيشة المواطنين.
وفي سياق متصل، تعرض القصر الرئاسي في صنعاء للقصف سابقًا، رغم أنه مهجور منذ سنوات، مما يبرز مدى التصعيد والتوتر الذي يسود المنطقة. حكومة صنعاء أدانت هذه الهجمات بشدة واعتبرتها محاولة لإرباك المشهد وإعاقة جهود التنمية والبناء في اليمن. وأكدت أن هذه الغارات تأتي ضمن إطار محاولة "لشل حركة الحياة وتعطيل سبل معيشة المواطنين وصنع انتصار وهمي"، وهو ما يعكس أهدافًا سياسية واضحة وراء هذا التصعيد العسكري.
وفي ردود الفعل الدولية والإقليمية، عبّرت حركة حماس عن استنكارها الشديد للعدوان الإسرائيلي على اليمن، معتبرةً أن استهداف المناطق السكنية والمدنية يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول العربية وللقوانين الدولية. وأكدت الحركة أن هذا العدوان الفاشي يهدف إلى ثني اليمن عن دعم الشعب الفلسطيني المظلوم، وهو تذكير بأن الصراعات الإقليمية تتداخل وتتجاوز حدود الدول لتصبح جزءًا من معركة أوسع ضد الحقوق المشروعة للشعوب العربية والفلسطينية.
أما في إيران، فقد أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي الهجمات المتكررة للكيان الإسرائيلي على البنى الاقتصادية والمدنية في اليمن واعتبرها جريمة حرب واضحة. هذا الموقف يعكس تزايد القلق الإقليمي والدولي من تصاعد العدوان الإسرائيلي وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
إن التصعيد الأخير يعكس توجهات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها، خاصة وأنه يأتي في ظل استمرار التوترات والصراعات السياسية والعسكرية التي تعصف بعدد من الدول العربية. إن استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للمواطنين الأبرياء.
وفي ظل هذه التطورات الخطيرة، يصبح من الضروري أن تتحد جميع الأطراف المعنية للعمل على وقف التصعيد والعودة إلى الحوار والتسوية السلمية. فالأمن والاستقرار لن يتحققا إلا عبر احترام السيادة الوطنية ورفض أي اعتداء يهدد حياة المدنيين ويزيد من معاناة الشعوب.
ختامًا، فإن العدوان الإسرائيلي على اليمن يمثل جرس إنذار يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه حماية حقوق الشعوب ومحاسبة المعتدين على جرائمهم. فالسلم والأمن الإقليميان يتطلبان موقفًا موحدًا يدعم الحلول السياسية ويضع حدًا للتصعيد العسكري الذي لا يخدم إلا مصالح القوى المعادية للاستقرار والتنمية في المنطقة.
أضيف بتاريخ :2025/08/29